العلامة الحلي

290

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ومن طريق الخاصة : رواية أبي بصير أنه سأل الصادق عليه السلام : عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : " يشتري مكانه آخر " قلت : ( فإن اشترى مكانه آخر ( 1 ) ثم وجد الأول ؟ قال : " إن كانا جميعا قائمين فليذبح الأول وليبع الأخير ، وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الأخير ذبح الأول معه " ( 2 ) . وقال أصحاب الرأي : يصنع بالأول ما شاء ( 3 ) . وأما نحر الأول مع الإشعار : فلرواية الحلبي - الصحيحة - عن الصادق عليه السلام في الرجل يشتري البدنة ثم تضل قبل أن يشعرها أو يقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ، قال : " إن لم يكن أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها " ( 4 ) . مسألة 623 : لو غصب شاة فذبحها عن الواجب عليه ، لم يجزئه ، سواء رضي المالك أو لم يرض ، وسواء عوضه عنها أو لم يعوضه ، لأنه لم يكن ذبحه قربة ، بل كان منهيا عنه ، فلا يكون خارجا عن العهدة به . وقال أبو حنيفة : يجزئه مع رضى المالك ( 5 ) . ولو ضل الهدي فوجده غيره ، فإن ذبحه عن نفسه ، لم يجزئ عن واحد منهما ، لعدم النية من صاحبه ، ولا يجزئ عنه ولا عن الذابح ، لأنه منهي عنه .

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين من المصدر . ( 2 ) التهذيب 5 : 218 - 219 / 737 ، الإستبصار 2 : 271 / 961 . ( 3 ) المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 577 . ( 4 ) التهذيب 5 : 219 / 738 ، الإستبصار 2 : 271 - 272 / 962 . ( 5 ) المغني والشرح الكبير 3 : 577 .